جلال الدين السيوطي

34

الرحمة في الطب والحكمة

صفة ذرور يدمل الجراحات ويغلقها : يؤخذ اللوبان وعنزروت وعفص وكحل وباروق وشب وأفواه الرمان والرجينة تدقها جيدا ويذرذر منها على كل جرح يبرأ بإذن اللّه تعالى . مرهم يأكل اللحم الميت ويبرئ الناصول : تأخذ الزنجار والعسل والخل وتغلى على النار الجميع حتى يعطى القوام ويعالج بالفتائل . صفة مرهم يغلق الجرح : تأخذ الرجينة والشمع واللوبان وتغليهم في الزيت حتى يعطي القوام ويدهن به الجرح يبرأ بإذن اللّه تعالى . صفة مرهم لإخراج الشوكة وغيرها : تأخذ الزاج المدقوق ناعما المغربل وتلته ببياض البيض وترطب الجرح بالماء حتى يرطب وتجعل عليه لصقة من المرهم المذكور وتربط عليه ساعتين أو أربع ساعات فإنه يخرج الشوكة مجرب . صفة مرهم يغلق به الجرح أيضا : تأخذ من الرجينة خمسة دراهم ومن الباروق أربعة دراهم ومن الشمع خمسة دراهم وتغليهم بالزيت وتعالج به الجراحات وهو صحيح مجرب انتهت . الباب السابع في علاج خفة الرأس وهو ثمانية أبواب وهي أن يحس الإنسان أن يبسا في دماغه ووجهه وعينيه وثقل نومه وربما هذى بكلام وهو لا يشعر فإذا استحكم هذا غير العقل والبصر وهما أحسن ما في الإنسان وبهما زينته وكماله وسبب ذلك يبس في الدماغ . العلاج : يؤخذ عسل منزوع الرغوة وسمن منقص وجلاب أجزاء سواء يجعل الجميع على نار لينة ويحرك تحريكا جيدا حتى ينعقد الجميع ويصير حساء له قوام كالحلوى الفالوذج ويستعمل عند النوم في كل ليلة فإنه يوزن الرأس ويلين الدماغ ويزيد في جوهره ويحد البصر ويزيد في جوهره ويقوّي الباه ويشد الأعضاء وهو صحيح مجرب وإذا ضربت صفرة البيض في مثلها سمنا ومثلها سكرا وطبخت واستعملت فإنها تفعل كذلك . علاج من به خفة اختلاف الهواء : وهو النشاف لأنه علة شديدة تتصرف من الحمية وتتصرف من السخونة وتتصرف من الجنون فيكون الإنسان سخنا ويخرج للبرد ويأكل الطعام ويرقد في البرد فهذا يسمى اختلاف الهواء فإنه يضره في دماغه فتيبس الرقعة التي تجمع أصول الدماغ فله من الأدوية الكي في وسط الدماغ وخذله بالقياس من أصول